مريم  (جزء1)

عشية جمعة، شدّ طاولة بجنب باب قهوة حومتو لقديمة، الشيشة مازالت عندها نفس المطعم متاع عشرين سنة لتالي، دخانها تخلط بدخان رجال القهوة الدزيري، وجوهم مازالت كيما خلاها، العينين فيها برشا كلام وتخمام...الأصوات نفسها ما تبدلتش، الضربة ع الطاولة متاع شكبّة وحسّ كعبات الدومينو كي تضرب في بعضها، والكيسان لي تتغسل ورا الكونتوار... "إكسپراس بيان ساري عيشو بلها"... هذا تحسو من ولاد الليسي الجدد لي مازال صاحبو يعلم فيه كيفاش يخزن في الدخان في رواريه ... "خويا نزيدك ولعة؟" ... يدور بكانونو، وليّد نظيف اكيد مضحي بالشهر لوّل متاع القراية باش يدبر مصروفو... "أيه بارك الله فيك...بالله حانوت عم علي شبيه مسكّر؟" عرف انو عم علي حوّل يسكن مع بنتو بعد ما عرست، كبر وماعاش يقدر ياقف على حانوتو...وحلّو سوپارات في آخر النهج معاش الخدمة عندو ماشية المدة لخرا...عادو بروحو يسمع في الطفل يحكيلو اش تبدل واش زاد واش نقص في الحومة...سرح مع خيالها، تتغنج في روبة للكعبة حمرا...وتتعارك مع قفة القضية ، الوقت عشية أكيد تشدت مع وحدة من الجارات، يطرشقو في اللبان ويحكيو على فلان وعلّان...تبعها بعينيه كيفاش كبست مشيتها قدام القهوة والرجال تتفرج وتتبسم...ولي في البال ما يعلمو كان لي خلق وصور... "بنت شكون؟" وفات حكاية عم علي، وبدات حكاية مريم، يتيمة البو ...والأمّ ربات صغارها وكانت هي الراجل هي المرا...قعد يخمم، في الڨاورية اللي تستنى في بلاد أخرى، في الڨمرة لي تعادت قدامو في الثنية... "زعمة اش باش يصير كان أيامات نزيد؟" ...

فريال محجوبي
24 سنة
مهندسة

Partager cet article

Repost 0