بقايا امراة

كانت تتمشى على شاطئ البحر هاءمة بافكارها تشرب من بحر الذكريات ولا ترتوي . رات فجاة رجلا يسير نحوها مترنحا . تجاهلته وعادت تتامل النجوم و لمعانها تذكرت آخر لقاء لهما هنا في مثل هذه الاجواء . كان وجهه مرهقا وعلامات الخوف تملا عيناه . لماذا طلبت ان نلتقي هنا في هذه الساعة ؟ اين غبت هذا الاسبوع ؟! سالته بحيرة ولهفة كالتي تراها في عينيه ولكن بصوت غريب اجابها : هذه ظروف عملي الجديد لا املك الوقت لك الآن هناك حلم اكبر يشغل بالي. يجب اسافر غدا لدي رحلة عمل ولا اعلم ان كان بامكاني ان اتصل لا تنتظري اتصالاتي ولا تاريخ عودتي ولا رساءلي ولا تفكري في الوعود والورود . تاملته بذهول وصدمة افقدتها القدرة على الكلام . شاهجته يسير نحو سيارته تاركا ايتها تبكي صامتة فمصيبتها اكبر من الكلام . حين سمعت صوت المحرك اسرعت نحوه : الست تمازحني الست تكذب . مالذي تغير في اسبوع ماذا افعل .بفستان الزفاف وماذا افعل باحلامي التي رتبتها واطفالنا الذين سميناهم اتتركني هل هناك امراة اخرى ؟ هي تلك السمينة التي رقصت معك في حفل التخرح ام جارتك الصفراء . انا اتركك واتخلى عن كل ذلك اهتمي بنفسك . كلبوة جريحة خلفها وراءه دون اهتمام ولا سؤال. لم يشرح لم يفسر ولم يتصل . ثلاث سنوات مرت وهاهي تحيي ذكرى خيبتها وحيرتها.. لم تفق من تخيلاتها الا وذلك المخمور يمسكها من ذراعها. حاولت التملص منه وضربته بحذاءها ولكن جسدها النحيل لم يقوى على دفعه فبدات بالصراخ لعل احدا يسمعها ويغيثها . احدهم انهال عليه ضربا حتى تركه في دماءه يترنح. ودون اي كلمة تركها ولكن صوت انينها جعله يرتمي عليها ليحملها بين ذراعيه . دفعته وطلبت ان يبتعد عنها : ابتعد ارحل اتركني . مالذي اتى بك وهذه الليلة بالذت. ام انت مجرد خيال انت وهم "توقفي انت تنزفين ستموتين . ساحملك للمستشفى واخبرك كل شئ" "تركتني انزف منذ ثلاث سنوات وقتلتني يومها . لا احد يموت مرتان. حكت كفني من ثوب الزفاف واعدمت اطفالا لم ولن الدهم . ان كنت تسمي وجبات الطعام وجرعات الكيميائ حياة فخذها انا لا اريدها . وهبتني الموت يو ما ولا يمكنك ان تهبني الحياة "

حنان البدوي
طالبة
العمر : 24

Partager cet article

Repost 0