في النهاية خذلت

أحيانا نجبر على ترك اشياءنا والمضي بعيدا عن تعلقاتنا
حفاظا على ما تبقى من كبريائنا..
القرب لا يعني دوما السعادة
فكلما ابتعدنا زادت سعادتنا ..


الجزء الاول :
حب الطفولة ..
اصدق حب هو ذاك حب الطفولة ..
حين يمتزج ببراءة الاطفال و بساطة الأفكار ..
حين لا يكون حساب للعذاب
و لما قد يخلف من آلام
عندها تكون اسمى رغباتنا رؤية من نحب بخير
نضحك لفرحهم و نبكي لحزنهم ..
حينها لا تكون نهاية لحب ولد من براءة أطفال
لا وجود لفصل اسمه الفراق ..
الحب هو السعادة الابدية ..
ينتهي بزواج واطفال .....
__
لا اعرف شعوري تجاهك
لم اكن لاتاكد منه مرات ..
ربما اعجاب او انجذاب ..
لا اظن ان 9 سنوات كفيلة ليدرك الطفل انه في براثن الحب
ان سفينة الاحلام ستجذبه و تجول به البحور
ومن ثم تلقيه ...
انغمرت بما يسمى حبك ..
الحب عندها ان اميزك عن كل زملائي
ان اشعر انك مختلف ..
ان نتبادل الحديث حول ملف الايقاظ العلمي
او عن عملية في الحساب ..
مازلت بغمرة انشغالي ..
انا في 12 من عمري
مازلت اشعر انك مختلف ..
ظننت اني لا أستطيع ان افوت يوما دون رؤيتك ..
لم نكن ندرس بالقسم ذاته
الا انني كنت دوما متواجدة في الاجوار ..
اتذكر اني كنت امضي معظم اوقات الراحة باللعب مع قسمك ..
لدرجة ان كل أصدقائي في القسم خاصموني
كنا نلعب الجري ..وكنت امسك بك دوما ..
ظننت ان تلك السنة هي بداية حبي ..
هي اول خطواتي نحوك ..
لاتأكد من وجودك في حياتي ثابت للابد ..
جرفتني المياه وصرت اغرق في نهر حبك ..
صرت احبه منذ ثلاث سنوات ولا علم له بذلك..
إلى ان اتى يوم الاعتراف ..
مازلت اذكره كأنه بالأمس..
يومها فرحت كثيرا ..
لم اكن اعرف ان الانتقال الى مرحلة اخرى من العمر قد تكون صعبة الى هذه الدرجة حينها ادركت اني سافقدك ،..سيتغير العالم وتنتهي الأحلام ..
في اخر يوم دراسي ..
اهديتني رسالة وبعض الأشياء
التى لا زلت اتذكرها جيدا ..
احتفظت بها طيلة الصيف ..
كانت اشياء ثمينة بالنسبة لي ...
ومضت 3 اشهر الصيف ..
لم نكن نتحدث او حتى لنرى بعضنا ..
الا ان رغم فقر اللقاء احببتك جدا ..
بحب صادق ..
...
الجزء الثاني :سنوات الجفاف
بدأت المرحلة الجديدة ..
لم اكن اعرف اني قد افقده بكل هذه السهولة ..
انتهت كل الروابط وتفككت ..
وشارفت النهاية للقصة ..
قصيرة كانت ..بسرعة مرت ..
أيام و أشهر تمر ..
وحتى السنوات
و لم استطع نسيانه ..
مازل نفس الشعور ينتابني عند رؤيته
لم يتغير منذ خمس سنوات ..
عندها كبرت وبدأت ادرك اني فعلا واقعة في الحب ..
لا زلت غير قادرة على نسيانك ..
لا اعرف ما فعل في كل تلك الفترة ..
ربما حتى نسي اسمي ..
المهم اني لم استطع محوه من ذاكرتي ..
مرت السنوات بسرعة ..
نحن غرباء ..
لم نتحدث منذ فترة ،فترة طويلة ..
انا حتى لا اعرف صوتك كيف اصبح ..
ضرب الجفاف حبي 5 سنوات متتالية لا أمل
في النجاة ..
سوى التلف والاحتراق ...
ادركت اني عليا المضي ،ربما الشخص كان خاطىء
ظننت انه كان الحل الأنسب..
الا انه لم يكن كذلك ..
تجدني انتصفك في كل الاشياء ..
رجل مثلك لم يكن ليموت بتقليدية ...
_______
الجزء الثالث : و تعود ...
لم اكن ادرك اننا قد نعود اصدقاء مجددا بعد كل هذه السنوات ..
فرحتي بك كانت كبيرة ..لدرجة اني اهملت اسباب حديثنا الجديد ..
فهذه العودة لم تكن لتعيد الأشياء لمسارها الطبيعي ..
غاية جديدة من أجلك ..
لم تكن لتشعر أنت بها ..
لم تكن سهلة لتخلف اقل ما يمكن من الأضرار داخلي
لم يكن سهلا تقبل الامور ..مع ذلك لم ارفض
واصلت مبتغاك .. لكنه لم يتحقق
أ أفرح لأجلي أم احزن لأجلك ..؟
لا ادري ...دع الأيام تقرر
__
الجزء الرابع : يشبه الحب
امضيت الكثير في مراسلتك
ظننت أخيرا اننا قد نعود الى الوراء قليلا
لنلملم ما خلفه الماضي ..ونعيده في الحاضر
شعرت اني قريبة جدا
تعودت على كلامك و طبعك .
لدرجة ان كلامي صار نسخة منك
عصبي ومتقلب.. مع ذلك ادمنتك وعشقت عيوبك
عشت حلما جميلا ..
ظننت للحظة انه واقع ..
اهتمامك المؤقت كان جميلا ..
ظنوني كانت خاطئة ..
وكل ما نعيشه خاطىء
ادركتها بعد عديد الانكسارات
اتذكر يوما قلت لك ما نحن ؟
لم تفهم سؤالي
وبعدها اجبتني
اننا لا شيء
مؤلمة الاشيء
قلت لي يومها اننا يمكن ان نصير شيئا
وكيف سنصير شيئا ان كنت الان لا شيء
قلت لك ذات يوم عن قصة الثنائي الخاطىء
يومها قلت لي اننا ثنائي حقيقي و سنكتب قصتنا بأنفسنا
ها انا اكتبها الآن وحيدة ،منكسرة
لكننا لم نعد ثنائي
__
الجزء الخامس :وانتهينا ...
انتهت قصتنا كأن شيئا لم يكن ..
مثلما تنتهي الدراسة . وينتهي الصيف والربيع ..
انتهينا .. ولكننني لم انتهي منك
التهيت فيك والتهيت عني
و انطوت صفحات كتابي
وليس بمقدوري حرقها او رميها
مؤلمة كانت كصاعقة زالت
لا زلت لم افهم ،مع ذلك لا اريد ان افهم
ها انا الآن لا شي بعد كل شيء ..
وفي النهاية خذلت وانتهى الامر..

ريهام الشطي

Partager cet article

Repost 0