اوراق مبعثرة..

 اتذكر اني وعدت نفسي يوما ما الا اعلق قلبي ببحر شوق لا نهاية له ... ان لا اظهر الا في ثوب تلك المتحررة المتمردة على الشيء و اللا شيء و اجعل من القوة و النسيان حبرا لكلماتي و سلاحا لصراعاتي... حلمت كثيرا... لكن لم احلم بما انا فيه... لم ادرك البداية فكيف لي ان ادرك النهاية ؟ ربما سمعت عنها... ربما حدثوك انها في غاية البشاعة لذلك اهرب منها دائما... اريد ان ابقى في الوسط...الا يقولون ان خير الامور اوسطها ؟ لما انا عالقة اذن ؟ لما خلفت بوعدي ؟ ربما نسيت ان اضع شهودا على وعودي الكاذبة ، ظننت ان قلبي خير شاهد لكنه خذلني مرة اخرى ، ربما هو بنفسه مل التظاهر بتلك القوة الزائفة ...ربما مل الكذب و اراد الكشف عن ذلك الغموض بداخله ... ها قد عاد لي منكسرًا و ها انا اخوض معه المعركة من جديد... مللت الضياع في تفاصيلك ، مللت الغرق في اللانهاية ... لم اعد احتمل الصمت و في داخلي كلام كثير ربما تفهمه و ربما تزيحه عن طريقك و تكمل دربك ... لا ارضى ان اتجزا من جديد بعد ان استجمعت بقايايا و نهضت و عدت الى البداية .. لا اريد ان اتقاسم روحي من جديد و انا لم ادرك.سر تلك القوة العجيبة حينها لكن ادركت جيدا انها مضت و لن تعود... ربما اخذتني الى طريق اخر لم اود الخوض فيه، لم اود الغرق من جديد ، لكني غرقت و انتهى الامر... لا اعرف كيف وجدت نفسي في منتصف ذلك الطريق المظلم... اردت العودة ، التفتت الى الوراء لكن يبدو انه قد فات الاوان و لكن ما السبيل للخروج من هنا ؟ ظننت اني مازلت في البداية لكن هاقد انتهى الامر بذلك الشيء الغريب من جديد...بالغوص في بحر الذكريات و الاشواق ، ظننت اني نسيت لكني لم انس سوى ان النسيان فن لا يتقنه سوى البعض... لا اعلم ان كنت من البعض اما انك تشبهني الا اني ادرك انك في غاية الانانية... ملكت خيالي و لم تترك متسعا لاحلامي... جئت و افسدت كل شيء و اردت ان تكون انت كل شيء لكنك على وشك ان تدرك النهاية و انا لا زلت مترددة بين الرجوع و الاقدام... ما العمل اذن ؟ ... اني المح شيئا في الافق... ربما اصبحت اخلط بين الحلم و اليقظة لكن اظن ان هذه المرة لست مخطئة... اراك تقترب...لكن ماذا عن صمتك طول هذه المدة ؟ لم رحلت و لم تنتظرني ؟ لم عدت اذن ؟ حسنا ساكف عن الاسئلة لكن ساعدني لاخرج من هنا... لم يبقى لنا سوى اكمال الطريق... دعك من الماضي... دعك من هذه الحياة البائسة لنغادر هذا المكان ... لكن ماذا عن احلامي ؟ ماذا عن ما بدأت فيه و حلمت ان اكمله ؟ اخيرا حرك فمه الملتصق من كثرة سكوته ، اخيرا قد تكلم: ستبدئين كل شيء من جديد في مكان بعيد كما حلمت به... لا تقلقي لا وجود للنهايات... هناك فقط بدايات اجمل...

_______________

عبير عتيق

Partager cet article

Repost 0