موت على قيد الحياة

وقفت أمام المرآة طويلا ..
مررت اناملهاا على وجهها الذي أضفى بائسا بمفعول الحياة ..
جعلت تتحسس البقاع الزرقاء التي أثارها العنف الممارس على وجنتيها الفتيتان ..
مااسبب كل هذا العناء ؟
لماذا يمارسون عليها لعبة الأقنعة في هذا المجتمع البائس ؟
هي التي تتعرض للتعذيب من قبل أخيها فقط لأنها تدخن ، أو لأنها ترتدي ماالايليق بمجتمع كالذي نحيا فيه حياة لا تشبه الحياة قط ..
واصلت تمرير يداها على بقية الأورام التي تحيط جسدها المنهك ..
فقط اصبحت تعيش في ظل التعذيب و الألوان البنفسجية ، المائلة للأزرق او الأخضر أحيانا ..
هاهي ترى الموت يأتيها زائرا ..
فنحن مجتمع يؤمن بالموت كثيرا .. يعنينا الموت و من ثم نستعمله في جميع عباراتنا ..
فحتى الحب أدخلنا عليه عادة الموت .. فتجدنا نقول 'نموت عليك' .. و من هناا بدأ جميعهم تراوده فكرة الموت ..
هناك من يختار موتا بطيئا و هناك من يعجل في قدومه ..
هاهي تتشابه هي و الموت في الكفر ..
فالموت بدوره كافرا .. أما موت الحياة فالكفر بأم عينه ..
اتراودها الفكرة أم أن الحياة ترغب في إعطائها درسا من الجرم أن تنساه ؟
كيف لها أن تعيش مقموعة و هي التي تهوى الحرية ؟
كيف لها أن لا تمسك كتبا و أن لا تجوب الشوارع منددة بالحرية ؟
حقا لا يمكنها العيش في ظل ظلم الدولة و ظلم العائلة ..
العائلة التي تخضع بالأساس للعادات الكافرة ..
للعادات المنكوبة ..
ل'القيل و القال' .. العائلة التي تخير تعاليق المجتمع على سعادة أبنائها ..
ترغب في إزالة الموت من مخيلتها ..
لكنه حليفها في النهاية ..

صابرين حتيت

Partager cet article

Repost 0