تعبت...

تعبت...كلما أحاول أن أكون أفضل أرى القدر يعود بي خطوات إلى الوراء...تعبت... كلما أقول أني اقتربت ألاحظ أن ما إقتربته هراء...تعبت...كلما حاولت إرضاء الجميع تنزل مصيبة من السماء...تعبت... كلما أتفاءل بغد أفضل يروح تفاؤلي هباء و أقدس ماض قل فيه العذاب و الحزن و الضراء...تعبت... أن أحاول الوصول إلى المثالية في عالم يهوى الغباء ولا يريد أن يعيش عيشة رخاء...تعبت... أن أجدف ضد التيار وحدي دون عزاء... لم أخل يوما أني سأتعب هكذا... لم أتخيل أن التعب سيثقل كاهلي هكذا... لم أعد أقوى على الحراك ضاقت بي السبل... لم أهوى يوما التشاؤم كنت دائمة التفاؤل في أتعس لحظاتي.. لم أعبأ يوما بأحد لكن لما الآن فعلت؟ لم أهوى المشاكل يوما لكنها أتت.. لا يمكن لإنسان أن يحدد متى و كيف يغضب و أنا والله لحم و دم.. خطاءة لا أدعي الكمال و ربما كان عيبي الصبو إليه... لم أعلم يوما أن القسوة هي الحل..لم أعلم أبدا أن علي أن أعامل من يعاملني بالمثل... لم أعي أبدا أني أطلب المستحيل و أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن... لم يكذب سقراط عندما قال "فإما أن تعيش سعيدا و إما أن تصبح فيلسوفا"... و ها أنا قد أصبحت... لا أجد خليلا سوى حروف كلمات اتخذتها دواء قلب عليل تجاوز لوعة الحب للوعة أكبر...تجاوز هم العشق لهم أكبر... حياة حلوها علقم... لا تبخل الدنيا علينا تذيقنا ما لذ و طاب من آلام و أحزان لا يتجرعها سوانا... لا يلتاع من مرارتها سوانا... لما ينعدم الإنصاف في أمس حاجتنا إليه؟... يلازمنا الظلم... يأبى أن يرحل و كأنه لعنة أبدية...يقضي على كل زهرة أمل فينا..يمحو كل تفاؤل بآت أجمل أنقى و أفضل... لما نبقى عاجزين عن بسط الحقيقة أمام المغشية أبصارهم؟ لما نتألم مكان من يلائمه الألم أكثر؟ لما لا تحل سكينة مؤقتة حتى قانعة أنا بالقليل مؤمنة أنا بأن الحياة تجارب.. لكن غاب عني أنها تجارب مجحفة..تجارب قاسية..تجارب متعبة...

مروى الغالي

Partager cet article

Repost 0