سحر الكلمات

لا شك أن الكتابة دواء تنكر لذكره العلماء كما تنكر لوصفه الأطباء.. و لا شك أن الكثير لا يعرف مذاق هذا الاختراع بعد و لم يحاول يوما تجرع هكذا سقاء.. محروم هو من لم يجد في خط الآلام دواء.. و في كتابة الأحلام و الأماني لذة و صفاء.. غني هو من عانق الكلمات ليختلج إلى نفس منهكة في ليلة شتاء باردة يخطو كلمات في ظاهرها بسيطة لكن يعلم الله كم في إخراجها من الأعماق عناء.. عطوفة هي الكتابة مؤنسة هي الكلمات تأبى أن تدير ظهرها كما تعود بنو جنسنا في أعتى لحظاتنا في صباحنا أو حتى المساء.. هي معنا ترعانا تواسينا تحمل عنا الشقاء.. مخلصة هي فلا خوف من الخيانة فالكتابة عنوان الوفاء.. كلماتنا تحمينا تقف معنا في السراء و الضراء.. نستعملها لترجمة المشاعر.. تمجيد الحب.. تهدئة الأعصاب.. تحليل مزاجنا أجزاء أجزاء.. كم خططنا الأحاسيس.. ذللنا المسافات و تلاقت الأرواح بالكتابة في فناء.. إطراء الليلة ليس للحب و الصداقة و الوفاء.. كلام الليلة لا يحوي حزنا و لا هواجس و ما تحمله من شقاء... أنت الليلة لست وسيلة ثناء و لا آداة هجاء.. أنت الليلة ملكة على عرش الأهواء.. هدف الخط من الألف إلى الياء.. حبيبتي أنت مصدر إلهمي دائما و أبدا .. فلك مني أيتها الكتابة و يا معشر الحروف و الكلمات كامل الإطراء و الثناء..

مروى الغالي

Partager cet article

Repost 0