وأنت ماهو هدفك في الحياة ؟

سألني أحد الأصدقاء مرة عن هدفي في الحياة. عجزت عن الإجابة سألت نفسي مرارا وتكرارا سرّا أن تمنّ عليّ بإجابة، بفكرة، بهدف ولو بسيط.
ابتسم لي وقال: "أترين أنك تعيشين حياتك على هامشها ،عليك أن تضعي هدفا!"
أخافتني الفكرة، راجعت مسيرتي لم أجد يوما أني وضعت هدفا أريد بلوغه، دراستي كانت تتخذ منحى طبيعيا، تميزت في البداية ومن ثم استمرت دراستي عادية، توجيهي الجامعي لم يكن لي فيه دخل كبير، ارتباطي وانتهاء خطوبتي، عملي الجديد، استقراري بعيدا عن العائلة...أراها أحداثا فرضت نفسها ولم تكن بالنسبة لي أهدافا أو مطمحا.
ومجتمعنا اليوم يملك سلطة أن يفرض نمط الحياة التي يجب أن تتبع حتى تُتوّج بلقب الناجح ويراك من حولك كمن حققت أهدافك جميعها.
"هل ستسخر مني اذا أخبرتك أني أريد تعلّم الجيتار من جديد، أريد تعلم الرقص اللاتينو، وأن أجول العالم بحقيبة على ظهري؟"
استفزتني قهقهتك! "إيييه، كم أنا غبية، طبعا ستسخر منّي، فهدفك كان أن تصبح صاحب مشروع ناجح، وأن تملك سيارة ومنزلا وها قد قطعت أكثر من نصف طريقك نحوه..."
أذكر يومها أن حوارنا إنتهى بأن إتهمتني بالعيش فوق السحب الوردية، وأن عليّ التفكير بعقلانيّة في أيامي المقبلة.
وإلى حين أن أجد هدفا "عقلانيا"، ها أنا أعيد أيامي الروتينية، على هذا المكتب، أمام هذه الشاشة...

فريال محجوبي
مهندسة
24 سنة

Partager cet article

Repost 0