الطريق من الظلمة إلى النور

أختنق أفقد أنفاسي تدريجياً و ببطء شديد ،، يجتاحني الألم من كل صوب ،، هذا الشعور قاس ،، أرى بصيص النور بعيد و الطريق مازالت طويلة ،، أراه ضئيل ، أحاول الإقتراب منه بكل قوتي و لكن الضيق الذي أشعر به قاتل ،، يأخذ من طاقتي الكثير ،، و الظلام حولي حالك ،، تعبت ،، لا مانع من قليل من الراحة فالطريق مزالت طويلة،، أين أشيائي؟ كيف غفلت عنها؟!! أين تراني تركتها؟ هل أعود أم أواصل المشيء ،، خارت قواي حقاً!! لم لا أنام قليلاً فأنا حقاً متعبة،، قليل من الخبز كافٍ لأسد به جوعي و بعدها سأواصل التقدم ،، لكن البرد قارس و ينخر جسمي و عظامي ،، كيف أنام في البرد و أنا لا أملك سوى ثوبي هذا الذي لا يغني عن رطوبة الجو و لا عن صقيعه ،، أأشعل ناراً تبعث لروحي الدفء ؟! حسناً يبدو أنه حل جيد ،، أين وضعت علبة الكبريت؟ تراني أضعتها هي الأخرى!! و من أين لي بالحطب! فأنا لا أرى شيئاً ،، الظلام شديد ،، لا أرى سوى ذلك الخيط الرفيع من النور الذي يبتعد كلما اقتربت منه ،، ما العمل الأن أأواصل التقدم رغم تعبي و جوعي و بردي ؟! لا مناص من ذلك و لا حل لي سواه أفضل أن أموت و أنا أحاول على أن أموت و أنا انتظر ،، عليا التقدم إذاً ،، الطريق تزداد سواداً و بردان وضيقاً ،، أشعر بالخوف ،، و هذا الألم الذي يأسرني بداخله و يقتات من عمري و طاقتي يعتصر صدري و يتحداني من دون خجل ،، أنا التي تحملت كل تلك الطريق منذ بدايتها و مازلت ،، كيف له أن يتحداني !!

عليا أن أسرع أكثر ،، فالطريق مازلت طويلة ،، عليا أن اتحلى بالصبر ،، فهو مفتاح الفرج و ستفرج بإذن الله و سأصل إلى وجهتي ،، إلى نوري الحبيب ،، هناك حيث الراحة و السعادة الأبدية ،، حتماً سأصل،، لا رفيق لي يؤنس وحدتي ،، أشعر بالملل ،، لو أن لي رفيق كان ليواسيني و يخفف عني عناء الرحلة و مرارة الطريق ،، كان ليقاسمني ألمي و تعبي ،، كان ليأخذ بيدي و يساندني و لكني وحيدة لا رفيق لي،، لا أحد لي و لا أعلم منذ متى و أنا على هذه الحال ، منذ زمن طويل على ما أظن فأنا لا أذكر حتى متى صرت هكذا ، منذ بداية طريقي على الأرجح،، اه يمتد التعب ليصل إلى كل جزء في جسدي تدريجياً يخدرني و يستميت للسيطرة علي ،، يساعده في ذلك الجوع و البرد و هذا الظلام الحالك ، كلهم إتفقو ضدي و لا شيء معي يقف في صفي و يساعدني عليهم و رغم ذلك لن ادعهم يسيطرون عليا أو يجعلونني استسلم ، فإمرأة مثلي لم تخلق لتستسلم و لا يليق بها الإستسلام ،، سأواصل الطريق رغم كل شيء فنوري يناديني ...

______________________________

ونسة قضوم

24 سنة

Partager cet article

Repost 0