موت على قيد الحياة

لم أشفى منك كما ظننت .. مازلت هاجسا يراودني في اليقظة و المنام .. كأنني مت ، كأنك كنت حقا من بعضي و حين قتلتك في نفسي لم أكن أدري أنني انتحرت .. مؤلم حقا أن أفقد لذة الحياة ،أن أفتقد مزاجي و صحتي،أن أزعم أنني بخير مي لا أبدو تلك الضعيفة أمامك .. مؤلم أن أؤدي طقس الانتظار لتلك الاحلام التي لا أبوح بها لأحد .. تلك الأحلام التي حضيت بدور البطولة في أحداثها .. أتدري من المضحكات المبكيات انني أبكيك أطراف النهار و أتجنب ذلك أناء الليل فقد أخبرتني من قبل أن الجن يثأر لمن يبكي ليلا و يحاول الانتقام من الذي تسبب ببكائه و قد سبق أن وعدتك أن أحميك حتى من نفسي .. لقد قاتلت بشرف من أجلك و لكن الشرفاء أيضا يخسرون معاركهم و يجرون أذيال خيبة هي أشبه بالموت و لكنه موت من نوع خاص .. موت على قيد الحياة فحيث يوجد الحب يوجد الموت ..

_________________________________________

أشواق بن مسعود

Partager cet article

Repost 0