رحيل

هل لي ببعض الطلبات الأخيرة وأنت تغادرني؟
كأن تحمل ما أثقل ذاكرتي من صور جمعتنا، كم كنت أبدو سعيدة فيها ! بلهاء ...
وأن تأخذ تسجيلات صوتك التي ألفتها أذني، وشوشاتك، همساتك وكلماتك، وضحكاتك، خذها وحاول أن تمحو أثرها من مسامعي ...كم كنت أطرب لحلو حديثك وصمتك! حمقاء...
آه، واحمل معك أنفاسك ورائحتك التي التصقت بذكرياتي وأشيائي اليومية التي استعمل، وسادتي وثيابي وحتى أوراقي التي امسكتها مرة عن حب اطلاع ...كم كانت تغريني رائحتك ولطالما أرجحتها للكيمياء! غبية ...
قلبي لا زال يحمل بعضا من الخدوش و به ألم، لكن لابأس، خذ ضماداتك التي بها زعمت أنك تعالجني وارحل...
خذ صمتك خذ جنونك خذ موسيقاك وكتبك وأوراقك وأقلامك...خذ ماجمعك بي وألق به في محرقة في قلب الصحراء...سأعينك وأعين نفسي على جمع الحطب إن أردت...فساتيني التي شاركتني بها الرقص ستفي بالغرض، أوراق الحمام التي جففت بها دموعي ليال طويلة جفت وستعيننا على إيقاد المحرقة، ذلك الكتاب الذي شاركتني به على شاطئ البحر ذات صيف ألق به، إن إستطعت ترجمة ذلك الجنون والعناق والقبل على ورق لن أرى مانعا كذلك!
هل لك أن تأخذ معك كل تفاصيلك و تعيدني إلى حيث بدأنا وتذهب؟
كيف يمكن ان يكون رحيلك بسيطا!؟ فكرت في آلاف السيناريوهات...
في أخف الأضرار، وأقل دموع ...ولم أجد طريقا يخرجني من حيرتي...
تبا للتعلّق وتبا لضعفي أمامك ...

فريال محجوبي
24 سنة
طالبة

Partager cet article

Repost 0