إلى إمرأة

أكتب لك سيدتي لا حبا ولا شوقا، ولن أدعي أني نسيتك، إعتبريها شفقة، إعتبريها ردّا على إتهاماتك لي ... إعتبريها رسالة من قريب صار غريبا...لا تعتبريها شيئا إن أردت...
أردت أن أسألك كم من المرات أخبرتك أني سيء في العلاقات، إعتزلت الحبّ، وأحاول جاهدا أن أبني حاجزا بيني وبين كل ماسيسبب تعكر مزاجي...
جربت التعلق وفشلت، عرفت نساء قبلك أكثر جنونا منك، وإنسحبت من الساحة ماإن إنطفأت تلك الشرارة...
مزاجي أنا وأنت تعلمين، أستبدل نسائي كإستبدالي لقنواتنا الوطنية المملة، لم أفكر في الاستقرار بعد، ولست أضمن كم من الأيام مازالت ستمن بها الحياة علي...أفضل أن لا أقضيها صحبتك، ستقولين أن كلامي جارح وأن مشاعري متحجرة، أعلم، لكني أهتم لك، وإن كنت تتدعين القوة فإني قد تمكنت من رؤية هشاشتك...
أردت أن أحاذيك، دون أن تتورطي في حبّي، لم أكنّ لك يوما نفس المشاعر التي بادلتني بها، لكني برغم ذلك أحببت فكرة وجودك بالجوار...لم أقطع لك يوما وعدا أني سأحبك أو أننا سنكون معا "للأبد"، فلا وجود للأبد في معجمي...أعتقد أنك تعلمين كل هذه التفاصيل ولا أدري لماذا تصرين على المضي في طريق تعلمين نهايته...عهدتك ملحّة وعنيدة...وأتمنى لك اليأس...
ستتهمينني كالعادة بالتجريح لكن ليس هذا هدفي، أريدك عقلانية، فحياة تتخذين فيها قراراتك بقلبك سترهقك، حدّ البكاء، حدّ الوجع، وحدّ الوحدة! لن أنكر أني أضعف أمام دموعك، وأني لا أطيق وجعك! لكن لا تعتمدي علي، سيأتي ذلك اليوم الذي لن تجديني بجانبك...ستعلمين حينها لماذا فضلت الوحدة...
وإلى أن يأتي ذلك اليوم، مارأيك أن تشاركيني فيلما جديدا ، أو فلنقرأ كتابا مختلفا ...

فريال محجوبي
24 سنة
طالبة

Partager cet article

Repost 0