رسالة إلى أنا في ذكرى ميلادي ...

عزيزتي الحياة، شكرا على ما منحتني إياه طيلة إقامتي على سطح هذا الكوكب العجيب ، الغريب، لقد وجدت فيه ما يحرك أفكاري ومشاعري في آنٍ ...لا تقلقي فرغم هشاشتي مازلت أطالبك بالمزيد فلا تبخلي عليّ و فاجئيني !

عزيزي الوقت، ترفق بنا قليلا، سرعتك هذه تخيفني، تربكني، حاول أن تطيل البقاء إذا ما رأيت فرحا بعينيا ، وحاول أن تسرع إذا ما لمحت دموعا بهما، أطلب الكثير؟

أنانية أعلم! لكن هذا عيدي كما يقولون فخذ بهوايا ولو مرة فإني بتّ أخاف الحزن!

عزيزي الحظ، علاقتنا سطحية أعلم لكني بحاجتك، يقولون أنك ترافق الجميلات ولست منهنّ ، سمراء لازالت ترهقني حبوب الشباب و شعري يتجعد تحت المطر ويعتقد أخي أن وزني مفرط فيه! لكني أطمع في أن تشفع لي عينان سوداوان حالمتان ورثتهما عن أبي فحاول أن تزورني في أيامي القادمة

:*

عزيزتي الموسيقى، لست بحاجة لأن أتوسل بقاءك ، فأنا و أنت روح واحدة، رفيقتي أنت، شاركتني فرحي و حزني ؛ كنت سخية جدا معي ! حملتني لعوالم سحرية وفتحت شبابيك الأمل أمامي، أنا ممتنة لك حقا، فلا تخذليني ولا تتركي يدي !

عزيزي قلمي، متنفسي عندما تضيق بي الحياة، إحتجتك كثيرا وأسلت بك أفكارا وأحاسيسا، أحببتك، تفاجئني حين أقرأ ما كتبته! في حالات تيهي أو نشوتي لم أكن لأعلم حجم ما أكنه بداخلي لولا ترجماتك لتلك الفوضى إلى كلمات...

عزيزايا القهوة والشوكولا، ماذا؟ تستغربان وجودكما هنا في قائمتي؟ هههه لا عليكما لقد كنتما تفاصيل الحياة اللذيذة بالنسبة لي ! أدمنتكما ! لم يمر يوم من أيامي دون أن أتزود بجرعات من الكافيين و المانييزيوم الطبيعي ! أعتقد أنكما سرّ ضحكي الهستيري المتواصل ... على كل أحبكما و لازلت بحاجة للضحك، لا تتركاني ...

عزيزي المال، أفتقدك...جدا جدا جدا! :p

عزيزتي أحلامي، أراك تكبرين معي، لقد بلغنا الأربع والعشرين سنة أتصدقين هذا؟ هههههه تغيرت قليلا أعلم، المهم أنك لازلت هنا سأفعل المستحيل كي نلتقي هنا على سطح هذا الكوكب، سترين كم العالم مختلف هنا صدقيني! لطالما كنت وقودي الذي يحركني لأقاوم الحياة ولازلت، إبقي هكذا كما عهدتك وأكبري معي مازال أمامنا الكثير لنفعله ...

عزيزتي أنا، أعلم كم تظنين أن أعياد الميلاد مناسبات تافهة فكيف للمرء أن يفرح لأنه يزداد عمرا ويقترب من نهايته هههههههه لكني أردت أن أستغلها مناسبة كي أعلمك أني أحبك ! برغم عيوبك وأخطائك ، برغم ضعفك وعصبيتك المبالغ فيها أحيانا، برغم حساسيتك المفرطة، أحبك لأني أعلم أنك حالمة وواقعية وقوية ، شفافة ومعتمة ! أحب متناقضاتك وأحب إصرارك ووقوفك بعد سقوطك، وضحكك وبكاءك...أحب فوضاك فإبقي كما أنت ...

فريال محجوبي
24 سنة
طالبة

Partager cet article

Repost 0