أيّها الغائب

أيّها الغائب عنّي..
أيّها الحبيب البعيد..
أين أنت من كلّ هذا الكون ؟
أين وجهك المشرق ؟
رائحـتك و صوتك ؟
أين كلماتك و نضراتك ؟
أين أنت ؟
كيف أمسيت اليوم ؟
هل تذكّرتني ؟
هل افتقدت صوتي و لمساتي ؟
هل سألت عنّي؟
بكت عيناك شوقا لرؤياي؟
أجهشت بكاءا لفراقنا ؟
تنهّدت حزنا لبعدك عنّي؟
أتعبتني من التفكير بك
أتعبت قلبي ولست قادرة على التحمّل
شنّجت فكري
أصبحت أشتاق وحدتي على أن لا ألقاك
أتمنّى الموت على خشية فراقك
أو أنّي تعوّدت الموت و صار الحبّ خشيتي
أتمنّى لو أني كنت أنا الغائبة..
فقد سئمت لوعة الانتضار
أيّها الغائب عنّي..
لك عيني ان خانك البصر
لك قلبي و لك روحي
خذها منّي.. خذها فهي ليست بحاجة للحياة مادمت بعيد
كنت راضية بوحدتي.. ليتك لم تأتي و ليتني لم أعرفك
ليت القدر لم يجمعنا ليفرّقنا
متعبة أنا لفراقك
قتلني حنيني و شوقي لك
شوّهني الانتضار
ومزّقني البعد
أتعبتني الأيّام و أنا أنتضر مجيئك
أنتضر طلّتك
أتراك تشتاق الحديث اليّ؟
أم أنّك نسيتني كما فعل القدماء؟
أتراك تسأل عن أحوالي؟
تشتاق لمحادثاتنا؟
لضحكاتـنا سويّا؟
لا طعم لحياتي و أنت لستَ فيها
لا معنى لأيـامي و أنت لست موجود
حتّى ضحكاتي باتت كاذبة
..
أمشي و أتطلّع على المارّة أتفحّص وجوههم علّني أجدك بينهم
تركت لأجلك كلّ شيئ
و أعلم أنّك لم و لن تفعل لأجلي أيّ شيئ
أعلم أنّك لست تتذكّرني
ليتني أتنّفس في الغد هواء صباح جديد خالٍ من ذكراك و من رائحتك..

سماح بن علية

تلميذة

العمر; 17

Partager cet article

Repost 0