اشتقتك

في غيابك صارت الأيام رتيبة، لم أعد أميّز أسماءها حتى...في غيابك صرت أؤرخ أيامي بآخر لقاء لنا، بآخر مكالمة هاتفية بآخر رسالة نصية، بآخر ابتسامة بادلتنيها، آخر نظرة رمقتني بها ...آخر لمسة يد، وآخر نبض أحسست به حين رأيتك! في غيابك هجرت الكتب و لم تعد الموسيقى تخفف وحدتي ...

لم يتغير الكثير، لازلت كما عهدتني ابتسم برغم ما بي من حزن، او لعلي أصبحت سيئة المزاج قليلا، تخيل نسيت السكر في قهوتي هذا الصباح! و لم استمع كعادتي لفيروز تغني "كيفك إنت" ! ... لم أعد اهتم بمظهري كالعادة، لم تعد تغريني فكرة أن أغير لون شعري للأزرق أو البنفسجي، لم أعد أفكر في إقتناء فستان قصير، أو أن أجرب أحمر شفاه بلون دمي... والحقيقة أني أحتاجك لتساعدني في طلاء أظافر يدي اليسرى ...
أعتقد أني سأتراجع عن رأيي، لقد تغير الكثير في غيابك، لم أعد أحلم، بل وباتت أحلامي كوابيس، أحتاج أن أقتني طارد الأحلام السيئة!
أرهقتني مشاغل الحياة، كم أحتاج كلماتك التي كنت بها تطمئنني ...كم أحتاجك ...جدا!
لقد مرّ زمن طويل لم أحس فيه بهذا الضعف الذي يتملكني، لكني لازلت محاربة لا تكل همّي، فهذه مجرد لحظة ضعف أردت فيها إخبارك بما يشغلني ...إشتقت إحتضانك لي ، هامسا في أذني أن كل شيء لزوال، وأن الغد سيكون على ما يرام ...
أتعلم ماذا يخطر ببالي؟ أن أترك كل شيء ورائي وآتيك برأسي المحملة بالأفكار، وألقي بها على صدرك...لا أعلم لكن يقولون أن آدم قادر أن يتحمل أكثر من حواء ...أتساءل كيف حالك، كيف تقضي لياليك، كيف يمرّ يومك، مأكلك، مشربك، لباسك، كل تفاصيلك، كم اشتقتها ...
لا تفكر كثيرا في كلامي، فقط عد إليّ سالما ...
اشتقتك ...

________________

فريال محجوبي
طالبة
24 سنة

Partager cet article

Repost 0