إلى  رجل

هل تعلم اني للحين لم افهم سر اهتمامك المفاجئ بي ، كثيرة هي الاحتمالات التي وضعت لكني اردت ان افصح لك عن قليل من كثير مما يخطر ببالي ... لن أخفيك سرا أني كبرت سيدي، لم أعد تلك الفتاة التي يراها الجميع بريئة لطيفة، لكني برغم ذلك لم أتخلى عن الصفاء في قلبي، حاولت جاهدة أن أكون تلك المتعجرفة قاسية القلب، حسبت أن ذلك النوع من النساء لا يمسسهن سوء أو حزن ... لازلت كتلة من المتناقضات، من الفوضى والجنون، لن أنفي أيضا أن الحياة لم تمسسني بما تسميه أمي "فسادا" وأسميته أنا "مغامرة"...وجدت فيه نوعا من المتعة التي ترضي غرور أنثى، إكتشفتها مؤخرا، كانت مختفية خلف عينايا و شفتايا ونهدايا و كل تفاصيلي الأخرى...كانت أنثى مجنونة ممتلئة حياة !

كانت على إستعداد أن تلبي أحلامي و رغباتي الدفينة كلها! جمحتها أحيانا، خوفا من غضب والدين "ظنا أنهما أحسنا تربيتي" (هذا ما كانا سيقولان لوأعلمتهما بكل هذه التفاصيل)، و لم يكن يوما خوفا من إله أو دين يحرم تلك الشهوات، فلطالما كانت فكرة الأديان ضبابية في رأسي ولم أتصالح معها إلى الحين! تركت لها العنان أحيانا أخرى فإكتشفت نفسي الأخرى، وسمحت لها بكسر بعض الحواجز التي عمد الزمن و المجتمع و التقاليد و العقليات على ترسيخها فينا... تساءلت طويلا لمَ وجدت هذه الملذات لتحرم؟ ولم نختبر بها كما يزعمون لنحاسب؟ ألم يكن من الأجدر حينها أن نخلق أصناما أو آلات مثلا؟ كانت أنثايا لطيفة نوعا ما، جريئة في بعض الأحيان، لم تخل في بعض الأوقات من خجل نُسِب لبنات حواء، كما لم تتخل في معظم الأحيان الأخرى عن صراحة تصل حد الوقاحة ! كم أحببتها، كم أحببت نفسي فيها!

كانت الأنا التي طالما حلمت بها، كانت مجرد أفكار سجنتها و جاءت لتتحررها و تحررني معها! لم أعد أبالي بما قيل وبما يقال، برغم إعترافي أن مجتمعنا الشرقي أرهقني! أين يمارس الذكور مايشتهون دون محاسبة المجتمع لهم! كرهت بني جنسكم لهذا السبب، لم أدر لم علينا تحمل لعنة كونك إمرأة يرونها جسدا لم تكن يوما حرة فيه ! لطالما آمنت أن العقول مغرية أكثر من الأجساد! لكن من يدعون فهمك يختفون كلهم خلف نفس القناع الشرقي! وبرغم ذلك مازالت الفطنة تغريني، والذكاء يغريني، والأفكار تغريني، لن أخفيك سيدي أني وجدت مرات طريقا لفهم الأفكار عن طريق الجسد وأحسست عن طريقه، وتكلمت عن طريقه ... كان نوعا من السحر الذي لم أفهم معناه لكني تلذذته...ربما لأني من النوع الذي تخونه الكلمات أحيانا! أومن أولئك النساء التي تنتشي لقبلة على شفتيها، و تثيرها أخرى على رقبتها أو على نهديها، التي تجد متعة في مقاومة يدين تثبت يديها وتشعل نيران أنوثتها الخامدة خلف جسدها...أوربما أحيانا أكون من النساء اللاتي تحملهن رقصة على أنغام إسبانية بين عنان السماء، يشعرهن حضن بالأمان وإن كان الأمر لليلة واحدة ...

لست من مدعي الرومنسية، لم تعد كثير من الأشياء تعنيني، لا الورود ولا الكلام المعسول فكلها لزوال وكلهم راحلون! لكن المرأةالتي بداخلي لازالت تطرب فرحا لأنغام فيروز تغني لقمر في سمائها "نحنا و القمر جيران" ، وتستمتع كطفلة بلوح شوكولاطة تهدينيها! عذرا سيدي إن أطلت عليك الحديث، فإني فقط أردت أن أشفي حب إطلاعك وأجيب بعضا من الأسئلة التي تجول بذهنك ولم تسألنيها بعد! فأعذر كلماتي إن أزعجتك فهي لفتاة مجنونة هل صادف أن كتبت لك فتاة مجنونة من قبل؟

_______________________________________

فريال محجوبي طالبه 24 سنه

Partager cet article

Repost 0