جحيم الحياة

كل يوم أحتقرها وألعن من فيها وأضيف عددا جديدا من همومي ليثقل كفّة أحزاني وآلامي ... وسيطرأ علي بأن أقيم جنازة لحياتي وعرسا لمماتي وأحيا بين دمًى تافهة لا تستحق حق الحياة ولو ثانية منها .. ولكن في الحقيقة قد يصبح هذا العالم فجأةً كرة بلورية تتقاذفها الأهواء وتتلاعب بها الأقدار حيث ما شاءت تجعل لها مرمى .. تسكب عليها القذارة وتلبسها حلةً حالكة ..

قد يتخيل لكل فرد إن رأها أنه يلمح صورته الحقيقية ، صورته النقية التي لا يشوبها لا الجمال التافه ولا الطيبة المفتعلة ولا شيء أبداً من ذلك الزيف نعم ذلك هو الذي بات يحركنا كقطع الشطرنج فالكلّ يلهث ويجري وكأن العالم في سباق ، كلنا ! أنا وأنت وهو! ولكن عندما تقف تستفهم وتحبط والأفظع أنك تسأل من أنا ومالذي حلّ بي ؟ هل أنا في المكان الصحيح ؟ هل وضعت عبثاً ؟ وماهومغزى وجودي أنا ومع هؤلاء بالذات ؟ عديدةٌ هي الهواجس التي تتوغل بك في أعماقك حتى تحس أنك غارق في تفاهة نفسك وتتمنى لو أنك تفك السلاسل التي تخنق رقبتك وتبعثر العقدة التي تلوي لسانك .. وتنطلق ..

ولكن إلى أين ؟ إلى النور المظلم أم إلى السراب المشرق ؟ هنا تقف في حيرة وتحس بإحباط كبير وتشتد الألم حدة لتقتلع الأمل وتخرب حياتك وتجعل الأشجان لها طريقاً والظلمة لها هوية ..

______________________________

أسماء الوصيف، 20 سنة

Partager cet article

Repost 0