هل وجودك فعلا يستحق كل ذلك؟
تخيل لو أعلموك أنه لم يتبقى من عمرك سوى يوم واحد ! ترى ما أول شيء سيخطر ببالك؟ بماذا ستشعر؟ ماأوّل حماقة سترتكب؟ أو لنقل آخرها... هل تساءلت إن كنت ستقضي يومك، آخر يوم لك في الحياة بين بكاء وسجود ودعاء لإله كانت مشاغل الحياة تلهيك عن وجوده؟ وتدعوه أن تحل بك معجزة تمسح بها "ذنوبك"؟ لتسافر لحياة أخرى تجهل شكلها وكنت في كثير من الأحيان تشكك في وجودها وقد اغتسلت من كل ما ارتكبت من جنون؟... هل سيخطر ببالك أن يمرّ آخر يوم مختلفا؟ كأن تسطو على بنك، وتشرب ما استطعت اليه سبيلا من المسكرات، وتدخن الحشيش، وأن تحتضن غريبا في الشارع، وتراقص إحدى المارة، وتنام مع فتاة المطعم الذي اقتنيت منه آخر پيتزا لك، أن تحضر فيلما بالسينما تجهل مخرجه و تصيح ضاحكا في منتصفه مزعجا المشاهدين ويخرجك البودي ڨارد مهددا إياك بالضرب وانت لا تزال تضحك ، فما المانع ان تغادر هذه الدنيا بكدمات على وجهك! أن تزور مدينة الملاهي وتجرب جميع مافيها من ألعاب حتى تصاب بغيبوبة ... هل خطر ببالك أن آخر يوم لك على سطح الأرض ستكون وحيدا؟ هل ستعاودك ذكريات الطفولة؟ والداك، أخواتك، عائلتك الموسعة، أصدقاء الحي والمدرسة والجامعة ... علاقاتك العابرة هل ستذكرها؟ أول دقة قلب، أول لمسة، أول قبلة وأول رقصة ... أعتقد أن كل هذه التفاصيل ستغيب عنك! ... هل أن هذه الحياة تستحق كل هذه المعاناة؟ تفكيرك المفرط، أرقك، سباقك للزمن، إرهاقك لجسدك، ألمك وحزنك، ضحكك المزيف ... هل وجودك فعلا يستحق كل ذلك؟ ...

_______________________________________________

فريال محجوبي، طالبة 24 سنة

Partager cet article

Repost 0